قطب الدين الحنفي
105
تاريخ المدينة
أحدهما : أن المراد بالبيت بيت سكناه على الظاهر مع أنه روى ما يبينه : ما بين حجرتي ومنبرى . الثاني : أن البيت هاهنا القبر وهو قول زيد بن أسلم في هذا الحديث كما روى : ما بين قبرى ومنبرى . قال الطبري : إذا كان قبره في بيته اتفقت معاني الروايات ، ولم يكن بينها خلاف لأن قبره صلّى اللّه عليه وسلم في حجرته وهو بيته . ذكر سد الأبواب الشوارع في المسجد عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه تعالى عنه قال : خطب النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال إن اللّه تعالى خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند اللّه ( ق 104 ) فبكى أبو بكر رضى اللّه تعالى عنه ، فقلت في نفسي : ما يبكى هذا الشيخ أن يكون عبد خيره اللّه تعالى بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند اللّه تعالى ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هو العبد ، وكان أبو بكر رضى اللّه تعالى عنه أعلمنا فقال يا أبا بكر لا تبك إن أمنّ الناس في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبى بكر رضى اللّه تعالى عنه ، وكان باب أبى بكر رضى اللّه تعالى عنه في غربى المسجد . وروى ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أمر بالأبواب كلها فسدت إلا باب على رضى اللّه تعالى عنه . ذكر تجمير المسجد الشريف وتخليقه ذكر أهل السير أن عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه أتى بسفط من عود فقال : أجمروا به المسجد لينتفع به المسلمون .